ابن رشد
105
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس
وأما القوى التي تفيد الأعضاء المركبة ، أعني ؛ التي ليست بمتشابهة الأجزاء ، الخلق والتجاويف والمجاري والاتّصال والانفعال ؛ وبالجملة ، التركيب وغير ذلك مما أشبهه ، فهي التي تسمّيها « القوى المصورة » ونزعم فيها أنها قوى صناعية مهنية ، بل هي أفضل الصنائع وأعلاها : وإنما تفعل هذه القوة كل ما تفعله ، من أجل منفعة من المنافع ؛ وليبن تفعل شيئا هو باطل ، ولا شيئا هو فضل ؛ ولا تصنع ، بالجملة ، حالة يمكن أن توجد في المصنوع أفضل منها . قال وسنبين هذه الأشياء في كتاب نضعه « في منافع الأعضاء » . وأما الآن ، فإنّا « 24 » نقبل على القوة المغيرة للجوهر قبل القوة النامية . وقد قلنا ، إنها موجودة في الجنين ، كوجود القوة الغاذية ؛ إلا أن هذه من أول الأمر ، كأنها من أجل النامية . وذلك في جميع المدة التي شأن الحيوان أن يبلغ فيها المقدار الذي يخصه ، فإنه يظهر أن القوتين « 25 » ، هي خادمة في هذا الزمان وعون للقوة النامية ، وهي منتهي الشباب . قال والأمر الذي يخص النامية ، هو « 26 » تمديد العضو إلى الأقطار الثلاثة . وذلك يكون أولا للأعضاء الأصلية الثابتة من أعضاء البدن ، مثل العروق الضوارب وغير الضوارب والعصب والغضاريف والعظام والأغشية ؛ وبالجملة ، التي قلنا قبل ، إنها أسطقسات البدن . قال وأنا أشرح لك على أي وجه يكون تمديدها إلى جميع الجهات . وذلك بأن أذكرك ، أولا ، بمثال تفهم منه جميع ما أريد أن أصفه لك . وذلك أن الصبيان ، يعمدون إلى مثانات الخنازير « 27 » ، وينفخونها ، ويدلكونها على رماد قريب العهد بالنار ، حتى تسخن سخونة لا ينالها منها ضرر أصلا ؛ فإذا / / ظنّوا أنها قد تمددت تمددا كافيا ، نفخوها أيضا ، وزادوها تمددا ؛ ثم يدلكونها أيضا ، ولا يزالون يفعلون ذلك مرارا كثيرة ، حتى يظنون أن المثانة قد تمددت تمددا كافيا ؛ إلّا أن في عمل الصبيان ، هذا العمل قد نرى الفضاء الذي في المثانة يزيد مقداره بحسب جرم المثانه ، أعني ، أنه « 28 » يرق . ولو كان الصبيان يمكنهم أن يعالجوا تلك ، حتى تعود إلى ثخنها الأصلي ، لقد كانوا يقدرون على فعل من أفعال الطبيعة ؛ وهو تمديد العضو إلى الثلاثة الأقطار ، إلّا أن الصناعة عاجزة عن هذا ؛ والذي تفعله ، هي الطبيعة
--> ( 24 ) فإنا تقبل على القول في القوة B , ( 25 ) القوتان B , ( 26 ) هي B , ( 27 ) إلى مثانة من مثانات B , ( 28 ) أنه B , om .